حوار الرفيق قاسم سلام مع صحيفة 26 سبتمبر في2 سبتمبر 2010
  _
 

منتدى صنعاء العربي الاسلامي

 
 

المواضيع الرئيسية

الرئيسية
حوارات
دراسات
تحقيقات  
تقارير
أرشيف الأخبار  
بيانات
بيانات قطر اليمن
بيانات القيادة القومية  
بيانات قطر العراق  
من فكر البعث  
تاريخ البعث القومي  
معرض الصور 
الفيديو والصوت  
إصدارات  

 

مواقع صديقة

داخل العدد

من حياة صدام 
المرأة والطفولة
كتابات
أدب وثقافة
شباب ورياضة
الأخيرة

بحث

البحث في
Google

  البحث في
بواسطة جوجل



حزب البعث العربي الاشتراكي القومي-قطر اليمن | مؤتمرات الحزب | صحيفة الإحياء العربي

 

 
 

حوارات
 

الإحياء نت
 

 
   

د . قاسم سلام :

الحوار.. بوابة الوطن إلى تسوية تاريخية

■■ أجرت الزميلة «26سبتمبر» حواراً سياسياً مطولاً، مع الرفيـــــــــق المناضــــــل د.قاسم ســـلام الأمين العام المساعد، أمين سر قيادة قطر اليمن لحزب البعث العربي الاشتراكي القومي.. تناول فيه العديد من القضـايا الوطنية الهامة..

ولأهمية ما جاء في الحوار.. «الإحياء العربي» تعيد نشره..

أكد الأخ المناضل الدكتور قاسم سلام-الأمين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي، أمين سر حزب البعث العربي الاشتراكي القومي، عضو مجلس الشورى بأن الحوار الذي بدأ برعاية فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الشعبي العام يشكل خطوة ايجابية جديدة تبشر بخير، وفتحت بارقة الأمل كله بعد أن كان البعض يحاول أن يقود البلد إلى متاهات نحن في غنى عنها.. مشيراً في حوار أجرته معه «26 سبتمبر» إلى أن المؤتمر الشعبي العام وحلفاءه متمسكون بالثوابت الوطنية العامة التي تحكم الحوار-«الجمهورية-الوحدة-الدستور-القوانين-المبادئ العامة التي تضبط المسيرة الوحدوية ومسيرة الثورة اليمنية، والمنهج الديمقراطي».. ووفقاً لهذه الضوابط تم دعوة الآخرين الذين إذا ماقبلوا بالقرار المجمع عليه-فسوف نقول لهم أهلاً وسهلاً بهم وسيكون الباب مفتوحاً أمامهم لصياغة وثيقة المرحلة القادمة.. متطرقاً إلى جملة من القضايا الهامة في سياق الحوار التالي:

■■ علينا استثمار حالة الانفراج بين القوى السياسية داخل الساحة اليمنية والتقاط بارقة الأمل التي يعيشها الناس.

■■ اللجنة العليا للانتخابات شرعيتها مرتبطة بدستورية مجلس النواب.

■■ سنعمل بمقولة «إلحق الكذاب إلى الباب» التي بها سوف نسقط حجة من يقولون استبعدونا أو رفضوا التعامل معنا.

■■ القاعدة في اليمن هشة وننصح المشترك والحراك باغتنام الفرصة.

■■ الحوثيون والحراك وقوى الخارج ينبغي أن يحترموا إرادة اليمن والدستور والقانون.. والحوار مفتوح أمامهم ليشاركوا في صياغة وثيقة المرحلة القادمة.

■■ لجنة الـ16 سوف تتواصل مع معارضة الخارج.. والصفقات السياسية ترتبط بمصالح آنية وأصحابها محصورون في فئة ضيقة.

حـــــــوار : عبيد الحاج - طاهر العبسي

 

الحوار الوطني.. مفهومه.. مضامينه.. أبعاده من وجهة نظركم؟

■■ فرصة طيبة أن نلتقي مع «26 سبتمبر» صحيفة الحدث المواكبة .. الصحيفة التي تحمل اسم الثورة السبتمبرية الخالدة.. لاشك أن الحوار الوطني العام الذي بدأت أولى جلسات التهيئة له، وختمت البدايات في إقرار ضوابط الحوار.. هذا الحوار لاشك هو نافذة من نوافذ الانفراج بين القوى السياسية داخل الساحة اليمنية، وهو يناقش قضايا الوطن والمواطن، وتجنب الولوج في صفحة الصدام أو الانجرار والإشتراك في خندق بعض الذين استمرأوا العنف ووصلوا بقناعاتهم إلى مرحلة الإرهاب.. فالحوار الذي بدأ برعاية الأخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الشعبي العام اعتقد أن البداية كما أراها مهمة، وخطت خطوة إيجابية جديدة تبشر بخير وفتحت بارقة الأمل كله بعد أن كنا نشعر أن البعض كان يحاول أن يقود البلد إلى متاهات تؤذي الحاضر وتضر بالمستقبل.. هذه النقطة الأساسية فيما يتعلق بالحوار واعتقد أن الناس سائرون فيها.

لكن دكتور قاسم الحوار الجاري الآن هل هو حوار وطني أم حوار حزبي من حيث مكوناته ومضامينه وأهدافه؟

■■ طبعاً عندما نتحدث عن الوطني والحزبي هما حالة واحدة تتداخل فيهما التعبيرات والمصطلحات، لكن هو حوار وطني، والاحزاب أحزاب وطنية داخل الساحة اليمنية، وبالتالي الطروحات التي طُرحت من قبل احزاب اللقاء المشترك الذي يمثل أحزاباً وله شركاء متعددون، كما ان المؤتمر الشعبي العام له حلفاؤه، وبالتالي الوثائق التي سنخرج بها كمتحاورين تعبر عن منهج وطني متكامل تدخل فيه كل الرؤى الحزبية، والرؤى الوطنية المستقلة, والجميع تحكمه المصلحة العليا للوطن والمواطن.

لكن الحوار الجاري الآن يقوم على اتفاق فبراير الذي وجد بين أحزاب وليس بين مجمل المكونات الوطنية؟

■■ اتفاق 23 فبراير كان بين أحزاب داخل مجلس النواب، ولكنها ارتبطت بما هو أكبر من قضية الحالة الاستشراعية أي التشريع.. ارتبطت مادته الأولى بقضية الإصلاح الوطني - إصلاح النظام- بما في ذلك القائمة النسبية ,هذه الفقرة لم تعد معنية بها الأحزاب الممثلة في البرلمان لأنها تتطلب حواراً وطنياً وتوافقاً وطنياً.. وطالما دخلت مسألة الوفاق الوطني والحوار الوطني باتت تعني كافة القوى السياسية والأحزاب والفعاليات الأخرى داخل الساحة اليمنية، وهذا ما سعى إليه اتفاق 23 فبراير..وإذا كان مجلس النواب معني بالتشريع، فان الاتفاق والوفاق السياسي بين الأحزاب ستنتقل نتائجه الى مجلس النواب كي يأخذ صفة التشريع.

لكن هناك رؤيتين للمشترك، والمؤتمر.. رؤية المشترك اشترطت معالجة القضية الجنوبية وصعده.. ورؤية المؤتمر وحلفائه تنفيذية للحوار.. كيف تفسرون مضمون هاتين الرؤيتين.. وما هو مستقبل الحوار في ضوء هذا التناقض؟

■■ يستحسن القول إنه يوجد خلاف واختلاف وأدب الخلاف والاختلاف يجعلنا نتمسك بقضية الحرص لدى الطرفين على انجاخ الحوار، كلٌّ يحبذ صيغة معينة وصولاً إلى الهدف.. فالمؤتمر وحلفاؤه يتمسك, ومن حقه أن يتمسك بالثوابت الوطنية العامة التي تحكم الحوار.. الجمهورية، الوحدة، الدستور، القوانين، المبادئ العامة التي تضبط المسيرة الوحدوية ومسيرة الثورة اليمنية والمنهج اليمني.. المشترك لا يتقاطع مع هذه الثوابت، في طرحه قضية حلفائه وشركائه ومشاركتهم في الحوار... و المؤتمر الشعبي لم يرفض هذه الفكرة ولكنه وضع ضوابط وسقف لدخول الحوار وهي كل من يؤمن بالوحدة والدستور.. ...المشترك أكد على هذا الموقف، وقال نفس الشيء.. الآن في آخر جلسة كانت جلسة (الثلاثين). القرار المتخذ أو المجمع عليه أن من يقبل بالحوار تحت الثوابت العامة فأهلاً وسهلاً به، وبالتالي دخل ضمن هذا السياق، الحراك، والحوثيون، واعتقد أنهم سيصلون إلى اتفاق يخدمهم ويخدم الوطن..

إذاً لا يوجد تقاطع الآن حول الدخول في الحوار.. لجنة (الثلاثين ) أقرت تشكيل لجنة (الـ16) (ثمانية بثمانية) مهمتها التواصل مع الاطراف التي لم تشترك في التهيئه للحوار ، أو لم تشارك في وضع الضوابط للحوار.

مَنْ هي هذه الاطراف مثلاً؟

■■ حزب الرابطة والحوثيون والحراك بكل أطرافه وبعض الشخصيات والفعاليات في الخارج.. لكن هذه القوى ينبغي أن تحترم إرادة اليمن .. تحترم إرادة الجميع .. تحترم إرادة الدستور، وإذا هي موافقة فالباب مفتوح أمامها لتشارك في صياغة وثيقة المرحلة القادمة.

هل تم التواصل مع هذه الإطراف عملياً.. وهل الإخوة في المشترك استكملوا الأسماء؟

■■ هذا الموضوع حسم وشكلت لجنة أل (16) ومهمتها التواصل مع كافة الإطراف المدعوة للمشاركة في الحوار سواء التي في الخارج أو التي في الداخل بما فيهم الحراك والحوثيون.

لكن هناك نظرة تشاؤمية أكثر كما هي تفاؤلية حول الحوار بين قادة ورموز في الحوار .. ما هي نظرتكم بهذا الشأن؟

■■ من خلال الضوابط التي تمت والاتفاقات التي اتفقنا عليها مع الأطراف، وهي منظمات المجتمع المدني والشخصيات والفعاليات الاجتماعية العامة.. لقد تم الاتفاق على دعوة الآخرين دون أدنى أي توتر أو تشنج.. بالعكس كان هناك ما يبشر بأمل كبير.. تفاؤل الجميع في لجنة الحوار، لم نلاحظ أحداً من إطراف المعادلة داخل لجنة الـ (30 ) اظهر أي تشنج أو أي تخندق.. الكل متفائلون، كل ما فعلناه هو وضع الضوابط، ومن خلال وضع الضوابط استطيع القول ان كل الاخوة كانوا متفائلين خيراً ويريدون الخروج بحل عملي، واعتقد أن الخطوة التي تمت وهي تسمى بخطوة التهيئة أخرجت اليمن من سياسة التخندق والمراوحة إلى سياسة التعقل والحوار الجاد المسؤول كما اعتقد.. وهناك اتفاق داخل لجنة الـ(30) أن الجميع يحرص على تجنب الاستفزازات والمهاترات أو الخروج عن الموضوعية في التعامل سياسياً وإعلامياً داخل الساحة، بحيث تصب الجهود باتجاه التهدئة بالتزامن مع التهيئة وتوسيع دائرة الأمل في التواصل تجاه الحوار، وعليه أتمنى من أجهزة الإعلام الرسمية والحزبية أن تتحلى بضبط النفس والموضوعية والحرص على إنجاح الحوار، وبالتالي فإن على الجميع أن يحافظ على وحدة الوطن وأمنه واستقراره في هذا الظرف، لأن ذلك من القضايا الأساسية، لذلك ينبغي أن نبذل كل الجهود وكل الإمكانات من أجل إنهاء بذور الفتنة والشقاق أو بذور التخندق أو أية بذور جاهلية أخرى بمسببات مختلفة.

ألا تلاحظون دكتور أن عملية الحوار تسير ببطء شديد فيما الانتخابات قادمة والوقت ضيق.. كيف سيتم الفصل في هذه المسألة حتى لا تتحول العملية الحوارية الى صفقات بين المعادلة السياسية؟

■■ الصفقات السياسية أعتقد فاشلة.. لماذا فاشلة؟ لأن الصفقة ترتبط بمصلحة آنية وأصحاب المصلحة لاشك يكونون محصورين في فئة ضيقة.. بينما المصلحة الوطنية العامة واسعة جداً تستوعب الساحة كلها، فأعتقد بأن بطء الحوار مرتبط بالصراعات التي أكلت من عمر الوطن ما يقارب السنتين . من بعد اتفاق فبراير دخل الناس في مهاترات وتوتر وفي تخندق وصراع صامت.. كان الهدف منها تحقيق صفقات سياسية.. حكمة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح كانت حاضرة باستمرار في التعامل مع هذه الحالات وتحويل كافة السلبيات إلى مدخل للتوجه نحو الإيجابيات،... واتسمت حكمته بالصبر والمرونة والتسامح وبضبط أعصاب الدولة وأعصاب المؤسسات الأمنية والعسكرية في حماية الأمن والاستقرار والسكينة وحماية المواطن، فكانت حكمة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح فعلا تمثل انفتاحاً وفي نفس الوقت تشكل ضابطاً في مواجهة التخريب.. ضابطاً متوازناً يضع حدوداً للرد على التطرف والتخريب والتقطع والتمرد، وكانت هذه الحكمة هي التي أوصلت الجميع إلى الحوار بعد فترة طويلة.. كان الحوار في حسابات البعض يعيش على التنفس الضيق.. وخاصة عندما حاول الطرف الآخر تشكيل قوى ضغط ولكن لم يكونوا موفقين في استحضارها.. ومعروف قوى الضغط في العالم كله، منظمات المجتمع المدني التي يتحدثون عنها الآن سواء من هذه الجهة أو تلك، لا يمكن أن تشكل حالة ضغط حقيقية، ولا عوامل ضغط حقيقية.. عوامل الضغط الحقيقية في المجتمعات المتطورة والمتحضرة.. في المجتمعات الصناعية تختلف عن قوى الضغط التي يحاول البعض أن يستخدمها.. فاستخدام القبيلة مثلا عامل سلبي.. مما قد يد خلنا في متاهات مثل بعض التجارب المحزنة التي استخدمت ضغط الطائفة والمذهب والعرق بدل ضغط الحوار السلمي الديمقراطي داخل هوية واحدة وكينونة واحدة وان تعددت الآراء.. نعم كان الأولى بالإطراف السياسية أن تشكل عامل ضغط حداثي يتبنى قضايا موضوعية خارج إطار الشخصنة.. تبني قضايا.. ترى المواطن ومصالحه نظرة حقوقية ودستورية .

هذه الحالة لم تتبلور لدى البعض من الإخوة في المعارضة كما يبدو.. لكن الحوار يمكن أن يبلورها .. الحوار يمكن أن يقود الجميع إلى كلمة سوى خارج إطار قوى ضغط هلامية. نحن حتى الآن مجتمعنا لايزال يفتقر إلى قوى الضغط الحقيقية.. سواء كانت قوى الريف الفلاحين الزراعيين أو قوى المدينة.. المصانع.. أو قوى نقابات العمال والمحامين والحقوقيين والمهندسين. هذه النقابات عندما تكون حاضرة حضوراً مستقلاً عن الأحزاب لأنها تمثل نقابات مهنية أو نقابات مطلبيه وإن كانت داخل الأحزاب فأنها تتعامل مع قضايا الوطن بحيادية..تحضر في الانتخابات لكن ليس لها حضور في الخلافات والمناكفات السياسية.

هناك تلتقي مصالح رجال الأعمال، والعمال الصناعيين، وغيرهم، لأنها تشكل حالة وسطية تعطي توازناً بين المعارضة والسلطة. وتكون مع المعارضة عندما تكون بمنهجها الموضوعي يخدم الوطن والمواطنين..منظمات المجتمع المدني المستقلة، وليس منظمات المجتمع المدني شبه الخيرية.

الحالات التي أخرت الحوار هي التراكمات الماضية، والتراكمات إذا ما تحدثنا عنها من عام 1962 إلى الآن، هي ليست بجديدة وأهم التراكمات التي برزت إلى السطح تراكمات من بعد الـ22 من مايو اذ خلقت مخلفات مليئة بالصراع النفسي والفكري وأخذت بعداً سياسياً ثم بعداً عسكرياً مسلحاً وكان الذي كان في صيف عام 94م.. هذه التراكمات سحبت نفسها وتداخلت معها بعض الأطراف حتى وان كانت في فترة محددة منسجمة في إطار التقاسم الثنائي ثم الثلاثي. وقد بدأ التماثل والانسجام بين بعض الأطراف التي كانت متباعدة عندما بدأ اختلافها مع الحكومة أو المؤتمر الشعبي العام.. نعم هناك تماثل مفتوح وهناك تماثل منظم بين بعض هذه الأطراف.. إلا إن تمرد الحوثي تماثله مع من ؟؟لازم تترك هذه النقطة للآخرين..ثم الحراك يتماثل مع مَنْ؟؟.. مصلحة منظمة أم فئات أخرى؟؟.. هل يتماثل الحراك مع القاعدة.. لابد هنا من أن يتنبه الإخوان الذين سيخوضون مرحلة الحوار.. مراحل الحوار قد تكون متعددة، وقد يكون الحوار في مسارين مختلفين، إذا كان الزمن لا يسعفنا لتحقيق التعديلات الدستورية ولا يمكن الرئيس من دعوة الناخبين للانتخابات وفقا للدستور، لذلك قد يرى الجميع أن يمضي الحوار في مساره وتمضي الانتخابات في مسارها وفقا للدستور والقوانين النافذة.ثم ينجز الحوار أعماله و الاستفتاء على النتائج التي توصل إليها الجميع، أثناء الانتخابات العامة.

نقف عند هذه النقطة.. بالنسبة للانتخابات بأن هل ستعالج بصفقات سياسية أم بخيارات أخرى، لا سيما وان البعض يرى في استمرار لجنة الانتخابات يتدرج ضمن الصفقات؟

■■ استطيع القول بأن أصحاب المسارين بدون ضوابط يقعون في خطأ كبير، وأصحاب المسار الواحد عليه مراعاة الشروط والضوابط القانونية والدستورية حتى لا يقع أيضاً في خطأ.. وخاصة ما يتعلق باللجنة العليا لشئون الانتخابات والاستفتاء إذ أن شأنها شأن مجلس النواب الممددة فترته.. فاللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء جاءت عملية تشكيلها من قبل مجلس النواب عبر الانتخاب ولم تأت فقط بقرار من رئيس الجمهورية.. وهؤلاء الأعضاء صفتهم الدستورية مرتبطة بدستورية المجلس، وبما انه تم التمديد للبرلمان لمدة سنتين فاللجنة العليا للانتخابات مرتبطة بالمجلس، ولا يستطيع أحد أن يتقاطع مع هذا الجانب حتى لو كان مكابرا فالدستور موجود والقوانين موجودة.. إذا لم تصل الأطراف إلى اتفاق بشأن التعديلات الدستورية تبقى اللجنة تمارس مهامها كاملة وفق ما نص عليه القانون وكما نص عليه الدستور وتنتهي مرحلتها بعد الانتهاء من الانتخابات ثم بعد ذلك تشكل لجنة أخرى، ويتم تطبيق ما سيتم الاستفتاء عليه لأن هناك مواداً دستورية لابد أن يتم الاستفتاء عليها.. هذا الاستفتاء اذا لم ينته خلال الأربعة الأشهر القادمة كحد أعلى على الأقل لأن لجنة الحوار سوف تلتقي في الـ28من سبتمبر القادم وسوف تدخل لجنة المائتين الموسعة.. ثم إن المواد التي هي بحاجة إلى تعديل أو تحتاج إلى تغيير أو تحتاج إلى استفتاء يتطلب ذلك بحدود أربعة اشهر على أقل تقدير.. إذا لم يسعفنا الزمن في هذه الحالة هناك الدستور القائم يحكمنا وتبقى القوانين تحكمنا، وما نتفق عليه يتم الاستفتاء عليه في فترة الانتخابات، وندخل الجميع في الانتخابات وبعدها نناقش مسألة تطوير النظام السياسي سواء ما يتعلق بالمنظومة المؤسسية بشكل كامل كما يتصور البعض ، أو فيما يتعلق بالانتخابات والقائمة النسبية.. لأننا نعمل للمستقبل وليس فقط لليوم، وبالتالي، لا الوطن سيهرب منا ولن نهرب نحن من الوطن..بل سيبقى الوطن وسنبقى في هذا الوطن جنودا له في مختلف المواقع.

كيف تستقرئون التحركات الأخيرة لما يسمى بالحراك في الخارج.. هل في هذه التحركات بوادر تغيرات في الموقف الإقليمي والدولي بما في ذلك القضية الجنوبية؟

■■ هي تحركات سياسية ليست بجديدة.. لها مدة ثلاث الى أربع سنوات تتحرك باتجاهين.. في اتجاه يريد ممارسة ابعد ما يمكن من الضغط كى يفرض عليه سياسة معينة تتقاطع مع إرادة الشعب اليمني ، وفي اتجاه ثاني: لا يريد أن يصل إلى حوار إلا من خلال الزاوية الحادة،.. يطالبون بالانفصال وبفك الارتباط.. هذه الفكرة لا تمثل الشعب اليمني.. تمثل مجموعات نخبوية خارج الساحة.. حتى الطروحات التي طرحها الاتجاه الأول تحت الضغوط الرامية إلى أن تكون الحوارات في الجامعة العربية، أو تكون في مجلس التعاون الخليجي، او تحت إشراف الجامعة العربية وتحت رعاية الأمم المتحدة، كل هذا ضرب في الخيال يدخلنا في الأوهام.. نحن دولة مستقلة وشعب مستقل يسير وفقاً لإرادته، وهو صاحب القرار الأول والأخير، وهذه كلها عبارة عن مناوشات.. أنا اسميها مناوشات ونوعاً من الابتزاز، وإذا أصروا عليها فإن الشعب اليمني لا يقبل بالابتزاز.

هل هذا مرتبط بترتيب أوراقهم السياسية لمواجهة استحقاق الحوار الوطني؟

■■ لو كان هذا الموضوع مرتبطاً باستحقاقات حوار وطني سوف نقبل به، لأن الحوار الوطني بحد ذاته كلمة حق، وكلمة الحق لا ينبغي ان تدخل في سياق كلمة حق يراد بها باطل.. هذا المنطق مرفوض.. إذا كانت الطروحات هذه للاستفزاز ويريدون من خلالها أن يثبتوا وجودهم وأنهم موجودون هذا شأنهم، لكن عليهم إذا أرادوا المشاركة في الحوار أن يقبلوا بالضوابط التي أقرتها لجنة الحوار وأهلاً وسهلاً بهم يتفضلوا يحاوروا ويطرحوا وجهة نظرهم، وبالتالي نحن لن نرفض أي طرح، ولكن نرد عليه بموضوعية، ونرفض أي طرح يضر بمصلحة الوطن.

وهل تعتقدون بان هؤلاء سيقبلون بالحوار وفق اتفاق فبراير؟

■■ هم ملزمون باتفاق فبراير، والذي يرفض اتفاق فبراير يعني خارج عن الشرعية، وحتى عن شرعية الحوار.. هؤلاء هم أصلاً متقاطعون مع هذا الاتفاق لانهم في الخارج.. إذا هم غير قابلين بالحوار الآن.. لكن نحن سنعمل بالمقولة: «الحق الكذاب إلى الباب» ونحاول أن نسقط أية حجة مثل قولهم استبعدونا.. رفضوا يتعاملوا معنا.. أنا واحد من لجنة الحوار وقناعاتي أن اقبل بالطرف الآخر على علاته على أن لا يتجاوز حدود مصالح الوطن العليا لأنها تحكمنا جميعاً وهي فوق إرادتي وفوق إرادته وفوق كل القناعات، وبالتالي الناس يعملون من اجل مستقبل وليس من اجل لحظة آنية.. اللحظة الآنية هذه بالذات عابرة.. المستقبل هو المطلوب.. فكيفما يكونوا نقبلهم على أن يلتزموا بالضوابط وبالمبادئ والثوابت التي تم إقرارها.

آلا ترون بان مثل هذه التحركات سوف تفضي إلى تقارب، أو تفضي إلى القبول بالحوار في إطار الثوابت الوطنية.. برأيكم هل الحراك سيكون حاملاً سياسياً شرعياً لقضية وطنية حقيقية يمكن التعامل معها؟

■■ الحراك والحوثي يريدان أن يقولا إنا فرضنا شرعيتنا عملياً.. إنا موجودان على أرض الواقع وان كانت لجنة شؤون الأحزاب لا تعترف بنا في النصوص نحن موجودون في الواقع.. هذه الحالات موجودة في كثير من البلدان..

فريق يتمرد ويثبت أقدامه على الأرض، والنظام يختار إما المواجهة الدموية والدولة طبعاً تنتصر مهما طال الزمن، وقوات الدولة ومؤسساتها سوف تنتصر، ولكن الدولة عندما تتجنب الصدام وإراقة الدماء وتقول تعالوا نتحاور.. والحراك يعتبرون أطراف وليس طرفا واحدا والدولة تقول لهم: هل ستدخلون في الحوار مع المشترك أم ستدخلون بأنفسكم؟ في هذه الحالة نقول لهم من يمثلكم؟.. هل لكل من هذه الأطراف ممثل؟، لأمانع لدينا أن نتحاور، فقط بيننا وبينكم السقف المبدئي.. هذا فيما يتعلق بالحراك.. هل انتم متمسكون بالخارج.. هل الذي يمثلكم في الخارج موافق على الضوابط.. إذا قالوا نعم نقول أهلاً وسهلاً بكم.. إذا قالوا لايمثلنا لأنه رافض الثوابت.. نقول لهم من يمثلكم في الميدان؟.. هذه هي المعادلة الصحيحة التي يجب إتباعها.. فهؤلاء موجودون موجودون.. إما أن ندخل معهم في دماء ونضرب قرى كدولة، أو نتحاور معهم وفقاً للضوابط...

مشروعية الحوار.. هو أن أقبل الطرف الآخر بكل علاته على أن لا يتجاوز مصلحة الوطن لأنها فوق الجميع.. الناس يعملون من أجل المستقبل .. نحن نقبلهم على أن يقبلوا بالثوابت.

هل تمتلكون رؤية خاصة بالبعث للتعامل مع ما يسمى بالحراك.. وما هي مضامينها وآلياتها إن وجدت؟

■■ في البداية نحن اعتبرنا الحراك حالة مطلبيه.. وهذه هي قناعتنا.. وقلنا في اكثر من مناسبة: إن على الدولة ان تلبي مطالبهم الحقوقية الموضوعية والقانونية والدستورية بشكل كامل.. وفخامة الرئيس علي عبد الله صالح عندما زار عدن ومكث فيها ثلاثة اشهر تقريباً وجه بحل مشاكل الجميع الحقوقية وخاصة ما يتعلق بالأراضي والوظائف والدرجات...الخ، ولكن عندما انتقل الحراك من حراك مطلبي ودخل صفحة السياسة وبدأ يدخل في مرحلة العنف، قلنا: لا.. لأن هذا الجانب يضرهم ويضر المواطن والدولة في حاضرها ومستقبلها، ذلك ان الدولة تستنزف في الحاضر وفي المستقبل.. وإذا استمرت الدولة تواجه من هو في الجبل ومن هو في الوادي وفي القرية، فإن كل هذه الإمكانات بدلاً من ان تسخر للتنمية سوف تذهب لمواجهة أعمال التخريب والإرهاب.

ولكن أليست هناك علاقة جدلية بين المطالب الحقوقية والمطالب السياسية؟

■■ إلى حد ما قد تكون هناك علاقة جدلية في السلم وليس في الحرب.. وحتى لو افترضنا أن الدولة لم تلبِ مطالبهم، عليهم ان يستمروا بالمطالبة بشقين: شق قانوني دستوري وشق يدخلوا صفحة أخرى وهي صفحة السياسة، والآن فتحت لهم الدولة باب الحوار ليأتوا ويضعوا مطالبهم.. وعلى الإخوة في الحراك أن يأتوا ويقنعونا في لجنة الحوار بمنطق سلس وموضوعي وقد ينبهونا لقضايا كانت غائبة عنا وينبهون حتى الدولة نفسها، ولكن بالطرق السلمية، ليس بالفوضى وقطع الطريق وقطع الكهرباء.

تقصد بالنضال السلمي؟

■■ نعم بالنضال السلمي الديمقراطي.

إذن حزبكم -حزب البعث- يعترف بالقضية الجنوبية؟

■■ نحن بالنسبة لهذا الجانب مع أي طرف في الساحة الوطنية يناضل نضالاً سلمياً ديمقراطياً ونرفض إي تعامل بلغة السلاح.. ونرفض اللجوء للانتقام.. ونرفض التعرض بأي شكل من الأشكال لمؤسسات الدولة لأنه يمثل مساساً بالدستور.

تباينت الآراء حول علاقة القاعدة بالحراك.. ما هي الممكنات السياسية لأبعادها الموضوعية وشروطها الذاتية في حالات التقارب أو التباعد.. وما هي احتمالاتها المستقبلية؟

■■ التماثل والمصلحة المنظمة.. هل هناك تماثل بين الحراك والقاعدة أم هل هناك مصلحة منظمة تجمع الطرفين.. ما هي هذه المصلحة..؟! هل المصلحة إزعاج النظام ومشاغلته وبالتالي عرقلة خطة التنمية وفرض سياسة الأمر الواقع القائمة على حد السيف..! إذا كانت هذه توجهات الحراك فإنه يخطئ.. أما القاعدة فطروحاتها واضحة تتلخص كما يزعموا في إقامة دولة إسلامية والعمل بالشريعة الإسلامية.. بينما اليمن هي في الأصل دولة إسلامية ولكن هناك فرق بين أن تطالب بدولة تمثل 22 مليون مواطن، ودولة تمثل ثلاثمائة او خمسمائة فرد تحت ذريعة بأن الأقلية صاحبة الحق الشرعي تمثل الأغلبية كيف ما تكون، فهذا منطق لا ينسجم مع التطور وليس له علاقة بمصلحة الوطن التي ترتكز على الدستور والقوانين النافذة.. فالقاعدة عبارة عن فصيل مسلح المفروض أن لا يكون هناك إي تماثل بينه وبين الحراك صاحب المطالب الاقتصادية والحقوقية الشرعية والدستورية السلمية.. القاعدة صارت تواجه خصماً تقول انه أمريكا كلها.. ولكن أين تواجهها؟.. وما هي إمكاناتها حتى تواجه أمريكا؟ هذا جانب.. والجانب الآخر: هل اليمن هي جزء من أفغانستان؟

إذا كانوا يتصورون الأمر كذلك فهم مخطئون.. والذي يريد يواجه بعنف ينظر أولاً إلى إمكانياته والى الإرادة المحيطة به.. فالإرادة التي تحيط به هي إرادة الشعب اليمني.. والذي يريد يبني تجربة ويريد ينمي وينتقل من حالة التخلف إلى آفاق التقدم وفق معايير سلمية ديمقراطية اقرها الدستور والذي يخرج عن الدستور عملياً يخضع لمحاسبة الدستور هذا ما يتعلق بالقاعدة، إما ما يتعلق بالعلاقة الجدلية بين الطرفين القاعدة والحراك، لا اعتقد ان هناك ثمة علاقة جدلية موضوعية بينهما على الإطلاق وإنما علاقة بنت الظرف الآني الهدف منها التعامل مع رغبات آنية شخصية تستهدف مواجهة النظام كنظام من خلال الشخصنة وهذه العلاقة لا تستطيع ان تقول عنها: بأنها علاقة جدلية وإنما علاقة منفعلة بنت ظرف منفعل خارج إطار المصلحة الوطنية العليا.

إذن دكتور.. كيف تستقرئون هذه العلاقة من منظور معطيات أحداث لودر الأخيرة؟

■■ أنا قرأت وتابعت ما كتبته بعض الصحف الأجنبية حول أحداث لودر بابين.. والحقيقة إن أحداث أبين فيها الكثير من الدراما.. مسرحية.. إذ يعتقد الـ 45 العنصر الموجودون في أبين بأنهم إذا سيطروا على جعار يستطيعون ان يحكموا المنطقة كلها وإنهم سيطبقون الشريعة الإسلامية وإنهم بهذه الطريقة سيفرضون على النظام وعلى الرئيس علي عبد الله صالح كما قال بعض المراسلين الأجانب-بأنه سيقيم الدولة الإسلامية وسيطبق الشريعة الإسلامية في جعار- هذا الكلام يدلل على إن هؤلاء خارج التاريخ وخارج المرحلة وخارج ما يسمى بالإقليم الذي هو الجزيرة والخليج، ثم مرحلة الأمة كلها والتي هي الآن في مرحلة مخاض جديد لمواجهة تحديات اكبر من انك تقيم دولة في جعار بقوام 45 شخصاً من المسلمين في الجبال.. هذا النوع لا يبني دولة ولا مجتمع جديد ولا يحقق طموحاً، طبعاً حجتهم إنهم عادوا من أفغانستان وإنهم جابهوا الانفصال في حرب صيف 1994م وان الدولة لم تلب مطالبهم.. وتناسوا إن الدولة ليست دولة أفراد وليست دولة مجموعات ظرفية، وحتى الدول التي تتقاسمها أطياف سياسية أو طائفية أو عرقية لا تصل إلى هذا التطرف الذي وصلوا إليه.. هولاء اقنعوا أنفسهم إن على الدولة أن تطبق الشريعة الإسلامية وفق منظورهم المغلق خارج سياق العصر.. ويضيفون إن على الدولة التي ساعدناها عام 1994م أن تحقق مطالبنا مقابل تحالفنا معها ضد الانفصال..!، إذا كانوا جادين حقا فيما يعلنون فإن الإسلام يدعو إلى الوحدة.. وحدة المسلمين ونحن جميعاً مسلمون. ووقوفهم ضد الانفصال كان فرض واجب لافرض عين كما كان على كل ابنا اليمن...

نحن نريد أن نركز على أحداث لودر؟

■■ هي نفسها هذه أحداث لودر تنطلق من جعار من الـ 45 شخصاً.. فهم مجاميع متناثرة لكنهم الآن يقومون بعمل من نوع السهل الممتنع.. وهذا عمل انتحاري هم الآن يقوموا بأعمال انتحارية.. يشاغلون الدولة و الشعب اليمني.. يشاغلون الحاضر المستقبل.. وهؤلاء لا اعتقد إنهم يقبلون الدخول في الحوار الذي نتحدث عنه.

ولكن رموز للحراك في الداخل والخارج تنفي بو جود القاعدة في لودر وان الدولة في هذه المواجهة تستهدف الحراك.. ما هو تعليقكم؟

■■ هذا الكلام سمعته وقرأته.. من بعض الكتاب واحدهم أمريكي كتب كلاماً ما انزل الله به من سلطان.. وهو كلام فقط لتغطية مرحلة بالنسبة للذين يدعون بأنه لاوجود للقاعدة وهو فوق هذا وذاك محاولة لفرض موقف يوصل إلى المغالطة بأنه لا توجد قاعدة فعلا وإنما الموجود في الميدان هو الحراك..إلا إن هذا الطرح بقدر مايسئ لمروجيه يسيء للحراك.. للذين لهم مطالب وحقوق.. وهو كلام حق يراد به باطل..أما القاعدة فقد أعلنوا بصريح العبارة أنهم (45) فردا، موجودين ليقيموا دولة إسلامية في جعار.. وهذه حالة تمرد تشبه حالة الحوثي.. وسبق أن قلت أن الحوثي والحراك يلتقيان في خندق واحد وتجمعهما الخصومة مع الدولة بدون مبادئ ولا أهداف.. فقط داخل المأثور القائل :(عدو عدوي صديقي.)

وما هي رؤيتك للتحول الخطير في أعمال القاعدة التي أصبحت تستهدف الأجهزة الأمنية ورجال القوات المسلحة والأمن بدلاً من استهداف المصالح الأجنبية كما كانت تفعل سابقاً؟

■■ هم يقولون أنهم عندما يستهدفون ضابط أو جندي يمني فإنهم يستهدفون أمريكا، لانهم يعتبرون ان هذه المؤسسات تواجههم نيابة عن أمريكا، وهذا هو منطقهم.. وهذا هو منطق العاجز.. هو يخرب ويريد مبررات لإعماله التخريبية.. ويسيء للبلد ويريد تغطية لهذه الإساءات.

وهل ينم هذا- برأيكم - عن قوة أو ضعف..؟

■■ بالتأكيد ضعف.. وعجز.. لأنه لا يوجد أمامه خيار غير الانتحار وهذه هي عملية الانتحار التي حدثتك عنها.. فأصحاب جعار سيطروا 15 يوماً على جعار.. انتحار.. بينما الدولة استخدمت العقل والهدوء ولم تنجرف ولم تقبل الانسياق للمتاهات التي أرادوها وعندما تحركت في اللحظة المناسبة سيطرت على الأمور.. فالاعتداء على ضباط وإفراد القوات المسلحة والأمن هو اعتداء على الوطن باعتبار هذه المؤسسات والأجهزة تمثل عنوان كرامة الوطن وعزته كما إن هذا النوع من الاعتداء هو عجز، ودخول صفحة لا تنتهي في المتاهات والاستنزاف وهم يريدون استنزاف الدولة.. وحجتهم كما يزعمون أنهم يجابهون أمريكا وإسرائيل بالضبط مثلما كان يدًّعي الحوثيون..! طيب ليذهبوا لمواجهة أمريكا وإسرائيل في فلسطين وليس في اليمن.. وهذا منطق غير معقول ولا مقبول، ولكن بعض السذًّج يصدقون هذه المزاعم.

إذن.. كيف تنظرون إلى واقع الجماعات الإرهابية في اليمن وجزيرة العرب، خصوصاً بعد النجاحات التي حققتها الدولة في مواجهتها مع القاعدة؟

■■ اليمن بما يعتمل فيه ليس منقطع الصلة عن الجزيرة والخليج والإقليم كله.. والقاعدة كانت تعتقد أن الجزيرة العربية وبالذات المملكة العربية السعودية هي الساحة الخصبة، وشعروا الآن أن هذه الحالة صعبة عليهم.. وقد وجدوا من مقولة «إذا كثرت الفتن فعليكم باليمن» مدخلا لتبرير محاولة تواجدهم في اليمن، ولان التخلف الموجود في الطرقات والمنشآت المختلفة، وضعف الاقتصاد، ذلك أنهم يعتقدون إن اليمن لا تمتلك العنصر الاقتصادي الفاعل في مواجهتهم، وان الإمكانيات الكافية غير متوفرة لمواجهتهم، كأن تلاحق إرهابي في الجبل، مثلاً بقوة عسكرية او أمنيه كما حدث في صعدة، وبين الجبل والجبل 15 عنصر، يعملون مشاكل تخريبية وبالتالي هذه الملاحقة تكلف الدولة ملايين الدولارات.. وهم من هذا المدخل يعتبرون اليمن ساحة بديلة عن المملكة وتمثل الحبل السري بالنسبة لتنظيماتهم، بين الجزيرة والخليج بحكم الحدود والطبيعة الجغرافية التي تمتلكها اليمن، وبما يعطيهم فرصة أفضل من الساحة المفتوحة، كما هي في المملكة باعتبار أن الأجهزة الأمنية هناك ستتنبه لهم وستلاحقهم بل سيكون بإمكانها محاصرتهم والانقضاض عليهم بجهد وإمكانات أقل كما حدث في السنوات الماضية..

ولكن هل وضع القاعدة الآن في اليمن أقوى أم ضعيف؟!

■■ القاعدة في اليمن هشة من الأمس قبل اليوم، علينا استثمار حالة الانفراج بين القوى السياسية داخل الساحة اليمنية والتقاط بارقة الأمل التي يعيشها الناس، بمعنى أنها مرة تتغطى بالقبيلة ومرة بالعشيرة.. ومرة تتدثر بدثار أفخاذ القبيلة.. وتتحرك حسب الظروف والسبب - كما قلت - الجانب الاقتصادي والمالي ولو توفر للدولة ا ليمنية إمكانات أفضل وأصبح اقتصادها متمكن فان ذلك سيمكنها من محاصرة القاعدة بسهولة وستتمكن من تطويقها وبالتالي تحريك أبناء القبائل والعشائر التي تحتمي بها هذه العناصر الإرهابية، ليحاصروها ولتنتهي القاعدة وتاثيراتها وامتداداتها.

وهل القاعدة موجودة في الأحزاب.. مادام هي في القبيلة والعشيرة .. إلخ؟

■■ لا.. ليس بهذا المعني.. القاعدة تتواجد فقط لفظياً عند البعض من المنتمين للأحزاب ممن يتغنى ببطولات القاعدة ويروج لإعمالها الإرهابية ولا يعني هذا أنها داخل الحزب، ولكن الطروحات التي تتبناها بعض الأحزاب، تجعلها وكأنها ممثلة للقاعدة فأي نوع من الترويج للإرهاب من قبل هؤلاء يندرج تحت ردود فعل آنية قاصرة والحزب الذي يسمح بتبنى هذا النوع من الطروحات هو حزب منفلت وليس عنده ثوابت و ضوابط تحكم تصرفات بعض أعضائه.

مواقف الأحزاب الوطنية وعلماء الدين من الإرهاب، للأسف لا تزال محصورة ضمن المنطقة الرمادية.. هل هي محفوفة بحسابات سياسية انتهازية.. ما هي طبيعتها..؟ أم أنها تعبر عن مواقف عقائدية دينية وبرامج حزبية.. وما هي مبرراتها؟!

■■ عندما تكون حالة الوعي السياسي حاضرة.. وحالة الوعي الوطني حاضرة.. وحالة الوعي الأخلاقي والضوابط الأخلاقية، سواء كانت متعلقة بالعقيدة الدينية أو بالعقيدة السياسية أو بالمنهج والبرنامج التنموي للبلد حاضرة تكون المواقف أكثر وضوح وتكون الطروحات بليغة وجادة ومؤثرة.. أما إذا غاب الوعي حول هذه المفردات، تصبح مخاطبة القاعدة بصورة رمادية أيضا، وتكون النتائج ضئيلة غير ذات جدوى , لذلك عندما يرد البعض على القاعدة بآيات قرآنية لا يكفي، صحيح ان القرآن هو فوق كل قول، لكن ينبغي أن تكون حالة التوعية مختلفة ومتواصلة ضمن منهج علمي موضوعي مستمر ومتكامل الابعاد.. تخاطب المواطن في قريته و طريقه ومدرسته ومكتبه، وبالتالي تحصن و تحفز المواطنين على مواجهة التخريب والإرهاب , لان القاعدة بما تقوم به من أعمال لا تستهدف احداً لذاته ولكنها تستهدف المجتمع كله.. والاعتداء على اجهزة الامن وعلى موظفي الدولة او على موظفي الشركات النفطية، او على موظفي شركات غاز.. هذا الاعتداء لا يقصد الفرد بذاته، بل يقصد الدولة والمجتمع ويقصد السلام الاجتماعي برمته.. وللأسف الوعي مازال قاصراً عندالبعض من الذين يخاطبون المواطن ضد الارهاب لشحذ يقظته وحسه الوطني بحيث يتكامل الوعي مع الايمان.. ومهما تحدثنا دون ان نربط بين المؤمن الحقيقي وبين المواطن المسلح بالايمان وبالحرص على الوطن, يصبح حديثنا دون جدوى، لان حب الوطن من الايمان.. اذن اي اعتداء على الوطن هو اعتداء على ايمان المواطن.. والمفروض ان العلماء الكبارالافاضل يكثفون من الحلقات التلفزيونية والإذاعية المتواصلة , على ان تكون هناك حملات توعية جادة ومسؤولة في القرى , لانها مأوى لبعض الإرهابيين.. وعندما يكون الوعي حاضراً في القرية فان الطفل والشيخ والشاب والمرأة سيرفض ويتصدى لاي خطأ.. اذن نحن لا نزال في مرحلة غياب الوعي الوطني بضوابطه الحقيقية وضعف التوعية الوطنية المجردة والموضوعية التي تنحاز للوطن انحيازاً كاملاً وتتعامل مع الحقائق بموضوعية كاملة وتشخص الاحداث تشخيصاً علمياً تراعى فيه المصلحة الوطنية العليا.. اما ان يتلكم هذا او ذاك بكلمة من باب العتب في التلفزيون او الإذاعة فان هذا نوع من التسطيح وربما الغرق في الرمادية التي أشرت إليها في سؤالك ، والمفروض أن ننتقل من مرحلة الملامسة السطحية للأمور الى مرحلة الغوص في الحقائق والاحداث والتعامل معها بجدية من باب الحرص ومن باب الواجب المفروض علينا جميعاً.

دكتور نعود هنا للتمرد الحوثي.. الحوار في الدوحة.. هل نفهمه امتداداً للوساطة القطرية في الحرب الخامسة.. ام انه امتداد لاتفاق انهاء الحرب السادسة بنقاطه الست....؟

■■ الوساطة الاولى ظلت عند القطريين حية ولم تنته في اعتقادي، أي لم تحذف من الاجندة القطرية، بل استمرت على الطاولة، لكن دخل فيها عنصر سادس وهو الاعتداء على الحدود السعودية.. في البداية كان الفهم حسب اعتقادي أن القطريين قالوا نحن معنيون بخمسة شروط.. واعتقد أن الاعلام اليمني والموقف اليمني صحح هذا الجانب مؤكدا على البند السادس.. وحالياً القطريون يتعاملون مع الحالة كمنظومة متكاملة سواء كانت ما يتعلق بالحدود الجغرافية -كما نسميها- مع الاشقاء في المملكة أوما يتعلق بالخمسة السابقة.

ونحن نسمع أن هناك تقدماً في حوار الدوحة مع الحوثيين، والمفروض أن يعيد الحوثيون الاسلحة الثقيلة التي نهبوها بالاضافة الى تنفيذ الشروط الستة كاملة اذا أرادوا انفراجاً كاملاً وكذا التوقف عن ملاحقة المواطنين واستهدافهم من الذين وقفوا في فترة من فترات المواجهة مع الدولة ومع الوطن في مواجهة التمرد.. وللأسف لاتزال هذه الحالة مستمرة حتى الآن بأشكال مختلفة من الاستفزاز والتخريب والإرهاب من قبل العناصر الحوثية في بعض المناطق.

أنتم متفائلون بالوصول إلى حلول مع الحوثيين، لكن هناك تصعيداً من قبلهم مستمر حتى الآن؟

■■ نعم هذه الحالة موجودة.

كيف تفسرون توسع الحوثيين في مناطق خارج صعدة؟

■■ كل هذا لعبة لتحسين وتقوية دور المفاوض، ولكن عندما تكون متمرد سوف تستمر متمرداً مهما حاولت أن تحسن موقفك التفاوضي اذ لا يمكن أن تأخذ أكثر مما تستحق.. فهم طالبوا بالافراج عن عناصرهم واعتقد أن الدولة قطعت شوطاً كبيراً في هذا الجانب والاخ الرئيس في مبادرته عشية 22 مايو اكد بوضوح الافراج عن الجميع، مقابل التزام الآخرين بالالتزامات المناطة بهم.. فاذا نفذ الحوثيون الشروط الستة التي كانت أساساً للهدنة وايقاف الحرب، هنا تنتهي المشكلة وتبقى مسألة المحتجزين على الذمة ومنهم من لم يدان ومنهم متهمون, إما يحالون إلى التحقيق والمحاكمة أو يتم الافراج عنهم.. وهذا امر يحسمه الحوار في الدوحة، علماً بأن الدولة في مبادرة فخامة الرئيس واضحة بالتأكيد على عملية الافراج عن كل الذين اعتقلوا على ذمة احداث الحوثيين وعلى ذمة احداث الحراك.. والعملية الآن هي مسألة اجراءات .. الدولة تتحرك من جهة وعلى الطرف الآخر ان يفي بالتزاماته من جهة اخرى.. لا ان تتقدم الدولة في الحلول بينما الآخر يتوسع في اعماله المؤذية للمواطنين.. هذا امر مرفوض.. وبالتالي اعتقد أن الاخوة القطريين حريصون كل الحرص على انهاء هذه المشكلة وحينها اعتقد أن الاخوة القطريين سيكونون أوفياء بما وعدوا به بالنسبة للتعويضات والمساعدات والتنمية واعادة الاعمار في صعدة.

تتابعون تطورات المواجهة بين الحوثيين وقبيلة حاشد.. كيف تنظرون إلى حيثياتها وأبعادها..؟

■■ الحوثيون يعتبرون أنفسهم من بكيل وهنا بيت القصيد.. وهناك مشاكل الآن بين حاشد وبكيل في( بني عرجلة)، وقبيلة حاشد وبالذات العصيمات -وليس حاشد كلها- لهم ثارات ويعتبرون أن (البشمركة) الذين كانوا موجودين في صعدة معظمهم من العصيمات.. وهي حسابات قبلية ضيقة متخلفة تعيش القرون الوسطى عندما كانت الصراعات والحروب القبلية هي القاعدة والسلام والامن هو الاستثناء.. ونحن الآن في عهد الثورة والجمهورية والوحدة والديمقراطية، ومرحلة دستور وقانون ولا يوجد مجال للحديث عن( قواعد القبائل) التي كانت تحكم العلاقة بين القبائل أو داخل القبيلة نفسها لان فوقها الدستور.. وهذا موضوع اعتقد أنه قد يفرح البعض لغرض في نفس يعقوب ، لكن اعتقد-أيضاً- أن الفرح بسفك الدماء اليمنية هو ظلم وحرام وجرم في حق الوطن.. فقبيلة حاشد هي يمنية كما ان الحوثيين هم يمنيون بغض النظر عن اختلافنا مع طروحاتهم السياسية وبالتالي لا توجد مبررات الا مبرر واحد وهو استمرار النزيف واستمرار الفتنة في هذه المنطقة لارباك الدولة ومن زاوية اخرى لإنكاء جروح تاريخية, ونتمنى أن يتدخل الحكماء والعقلاء لحل هذه المشكلة.. والفئة الضيقة التي تريد أن تلعب بالنار سواء من هذا الطرف أو ذاك ينبغي أن تحتكم إلى منطق الحكمة والعقل والموضوعية . والدولة في النهاية يجب أن تتعامل مع الحالة بوعي دون أن تنجر إلى متاهات الصراعات القبلية.

في ظل ما يعتمل في اليمن من تطورات ومخاضات وتحديات على كل الاصعدة.. انتم من واقع تجربتكم الثرية وخبراتكم المتراكمة كسياسي ومفكر ومناضل.. كيف تقرأون واقع ومستقبل: «المشترك».. القاعدة في اليمن.. الحراك..؟

■■ «المشترك» امامه الساحة مفتوحة الآن وطاولة الحوار مفتوح بابها فاذا استحضر البعد الاستراتيجي للمصلحة الوطنية سيتمكن من مواصلة الطريق إلى الأمام.. وذا غابت عنه الآفاق الاستراتيجية للمرحلة والمرحلة المستقبلية سيجد نفسه في متاهات تبدأ ولا تنتهي.. متاهات ستكون من عناصره، باعتبار «المشترك» أحزاباً لديها برامج واستراتيجية ولديها آفاق ولديها اعضاء.. واعتقد أن الوعي السياسي في أوساط اعضاء هذه الاحزاب ليس غائباً.. الوعي موجود والثقافة موجودة ولا اعتقد أن الحس الوطني سيغيب، وبالتالي قواعد هذه الاحزاب يمكن أن تكون قادرة على تجاوز قيادات احزاب المشترك اذا ماغابت الابعاد الاستراتيجية عنها ,وبالتالي هذه القيادات الوسطية هي من تمتلك زمام المبادرة في التواصل مع التاريخ ومع اليمن ومع الحوار.. هذا فيما يتعلق بالمشترك كجهة رسمية وأنا أعرف أن فيهم مناضلين ومفكرين وطنيين موجودين.. والفرصة الآن متاحة امام الجميع لكي يخدموا احزابهم ويخدموا الوطن.

- «الحراك» أمامه فرصة سانحة أيضا واعتقد أن فيه عناصر وطنية، ولا يحق لاحد أن يمسح وطنية احد.. نعم هناك ناس منفعلون، وقد يكونوا وطنيين ولكنهم منفعلون، واذا عادوا للحكمة واقتنصوا الفرصة المتاحة، فعليهم أن يختاروا بين أن يكونوا ممثلين لنفسهم في الداخل على الأرض أو ان يرتبطوا مع الخارج.. واذا ارتبطوا مع الخارج الرافض للحوار فسوف يفقدون حجتهم وشرعية مطالبهم ، واتمنى فعلاً من جميع أطراف الحوار أن يستدعوا المصلحة الوطنية العليا قبل أن يستدعوا مصلحة الحزب الآنية أو مصلحة الظرف المحيط بفلان أو علان من الناس وبالتالي يميزون بين القضايا الجوهرية وتلك الهامشية.. اتمنى أن تسود هذه الروح بين الجميع وانا اعتقد أن كل الشخصيات الموجودة في الحوار مستوعبة للظروف وبالتالي فالحراك هم أبناء اليمن وأبناء الساحة والثورة والتجربة ومعظمهم شباب جيل الوحدة وبالتالي لا يمكن أن نتعامل معهم خارج هذه التسمية.

- «الحوثي» أمامه فرصة ذهبية.. الآن هو يحاور الدولة رغم أنه متمرد وقاطع طريق، لكن الدولة اعطته شخصية اعتبارية -وكما قلت بداية الحديث- بأنه اصبح موجوداً في الميدان لأن الدولة كانت مرنة معه وتعاملت بعقلانية وبحرص المسؤولية.. وهذه الفرصة ينبغي على الحوثي أن يتمسك ويتشبث بها بكل قوة لكي يخرج بحل ويسقط من حساباته كل ماهو خارج الدستور والجمهورية والوحدة ويتعامل كطرف من أطراف اللعبة السياسية داخل الساحة اليمنية.

- «القاعدة» محكومة بإمكانات البلد.. اذا تطور اقتصادنا وظروفنا تحسنت وتمكنت خطط التنمية من السير الى الامام واستقر الاقتصاد، واوفى الاشقاء والجيران والاصدقاء المانحون بالتزاماتهم، فأنا اعتقد أن القاعدة سوف تنتهي وعناصرها سوف تتساقط من خلال حالة الوعي والانتشار في القرى والريف ومتابعتهم بالمنطق والتوعية والتنبيه وصقل الوعي الوطني ومحاصرة الارهاب والتخريب بالتوعية,هنا سوف ينتهون.. لان اليمن ساحة مفتوحة وجغرافياً معقدة.. لا تستطيع أية دولة أن تلاحق التمرد في الجبال الا اذا كان عندها امكانات غير عادية وحتى امريكا في افغانستان ليست قادرة أن تؤثر بالجبال ولا حتى بالبشر ,هذا فضلاً عن أن امريكا لن تخرج من افغانستان بسبب الثروة الموجودة هناك.. نحن عندنا في اليمن الثروة تحت الارض وغير قادرين أن نتعامل معها والاستفادة منها لانها تحتاج إلى امكانات واذا تعافى الاقتصاد اليمني سينتهي الارهاب.. وستنتهي المزايدات ونتجاوز كل الازمات.

كلمة اخيرة تودون قولها..؟

■■ اتمنى مرة اخرى على الاخوة في اللقاء المشترك وكل اطراف الحوار أن يحتكموا الى منطق العقل والموضوعية وأن يقتدوا بالحديث: «الإيمان يمان والحكمة يمانية» حتى نستطيع الخروج الى شاطئ السلامة بدون خسائر جديدة.



الإحياء نت

يرجى الإشارة إلى المصدر عند إعادة النشر أو الاقتباس

 

 

 
 

تكبير وتصغير الخط 

تصغير الخط تكبير الخط

إطبع الصفحة

 

 

اتصل بنا
ehyaa.ye@yahoo.com