خلطة قلبي

الإحياء نت

عتيق الخولي

■■ بعيداً عن الكتابة في السياسة، وبعيداًعن الغلاء والبلاء والفتن ماظهر منها ومابطن،هروباً من الكتابة عن ارتفاع سعر دبة الغازالذي مهدوا لرفع سعرها بانعدامها من محلاتالبيع، ولعدم وجود الرغبة للكتابة عن مجلسالتنسيق اليمني-السعودي ومليارات هذاالتنسيق والذي يأمل المواطن بل ويتمنى أنتمسح هذه المساعدات بعضاً من الصعوباتالتي تواجه الوطن ومواطنيه وأن يعود نفعهاللصالح العام.
وهروباً من الخوض بالحديث عن الأحوالوالأوضاع المعيشية لليمنيين التي ليست علىمايرام لأسباب يطول شرحها، ولأن أحلاميالعبث بالأرواح البشرية بكل الوسائل والطرقالمشبوهة كأولئك السائقين الذين ينفذونعمليات انتحارية في الطرقات ويعمدون إلىإزهاق الأرواح، وهروباً من الكلام عن حكومةعجزت أن توفر للمواطنين الخدمات الضروريةمن الماء والكهرباء والرعاية الصحية والعملوهروباً من كل المعاناة التي يعاني منها جميعالمواطنين والتي لو كتبنا عنها حتى بدم القلبفلن تقدم الكتابة أو تأخر فيها شيئاً.
لذلك فكرت أن أكتب عن خلطة قلبي التيأدمنتها للترويح عن نفسي ولإشباع رغبتيوغروري ولكي أشعر أن ماكتبته على الأقل فيهذه السطور سيريحني أو يخرجني منالدموع والغربة التي أنا أسير لها من وقتإلى آخر.
خلطة قلبي ليست خلطة تقليدية..نعم وألفنعم أدمنتها.. أدمنت خفة ظلها وأدمنترائحتها ونظراتها ومناغاتها.. أدمنت حسهاوجوها ووجودها وحضورها.. أدمنت اسمهاورسمها وأذوب برموش عيونها السوداويتينوخدودها الوردية، فحبي لها ليس حباً عادياًَوعشقي لها عشق من نوع آخر.
لها إشراقة الشمس ولون القمر في ليلةاكتماله، حكايتها حكاية ولها في قلبي قصةورواية.. قصة حبي عجيبة وغريبة ولذيذة..
نعم أحبها،أعشقها، أذوب في هواها فهيخلطة قلبي.. وهي ونيس خفيف الظل، ولهاابتسامة صافية وعذبة تشبه عذوبة مياهالجداول وعيون الوديان، يالنظراتهاوبراءتها..ياربي.. ما ألذها وما أجملها؟ ماأجمل حجمها ولونها ورائحتها وشكلها.. هيخلطة طيبة لمزيج من الفل والوردوالياسمين..همسها يزيل الأرق.. ولها لغةخاصة تشبه هديل الحمام الزاجل عند الفجر..وهي تحدثني عند الفجر وكأنها تقول لي:«قمإلى الصلاة ياجدوه».
حركاتها تسعدني وهمسهاينعشني..وابتسامتها تداوي جروحي، بلتخدرني وتزيل أحزاني..مداعبتها ليتسحرني.. بل تلامس وجداني وروحي.. وفيغيابها عني أشعر بأن روحي تنتزع مني..تنطفئ في دواخلي.. وعند فراقها تترك فيالقلب ألف غصة.. إنها «ياسمينة» إبنة الأولمن رمضان.. كبروني كيفما شئتم.. إعطونيمن سنين العمر ماشئتم.. إنها حفيدتيالأولى«ياسمين» هي أمي.. هي ابنتي.. ربييحفظها لأمها ولي فهي حق من حقوقي ولاغيري وأمها وبيتي يستحقها.

 

■■ خاص جداً..

- أنا شاغلقك ياقلب وارتاح وشا أرجم دايرك
في بير مهجور وتنسى أن لك ياقلب مفتاح أنا
من باطلك مكسور مقهور.
- إليك.. كلموني الناس عنك ذكروني مانسيت..
عادني غير قلت جنَّه من هوى القاسي
نسيت..لاتردوني لسجنه تبت من حبه حبه
حليت.. وإياك أعني.


■■ آخر السطور..

- وجودك مثل عدمك وسؤالك مالوش عندي
جواب
- لكل الأنذال والمرتزقة والنمامين..

طُز فيكم..
يكفي!!!.

الإحياء نت

الأحد 21 ربيع الاول هـ1431 / 7 مارس/آذار 2010م

يرجى الإشارة الى المصدرعند إعادة النشر أو الاقتباس
المقالات والتقارير والأخبار المنشورة في موقعنا لا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة بل تعبر عن رأي الكاتب فقط