في ختام دورة اجتماعاتها الاعتيادية.. قيادة القطر:
التأكيد
على استكمال الانتخابات القاعدية وصولاً للمؤتمر القطري الرابع
برئاسة الرفيق د. قاسم سلام-أمين سر القطر- عقدت قيادة قطر اليمن لحزب البعث العربي الإشتراكي القومي دورة اجتماعاتها العادية للفترة من 5-7 أغسطس/آب 2010م، استعرضت خلالها العديد من القضايا المدرجة في جدول أعمالها، ومن أهمها: الوضع التنظيمي الداخلي بضوء التقارير المقدمة من المكتب التنظيمي للحزب، وواقع وأوضاع التحالف الوطني الديمقراطي، والوضع السياسي الوطني العام واعتمالاته وتحدياته، بما في ذلك الأوضاع في الوطن العربي الكبير وعلى الخصوص ساحاته الملتهبة والمهدده بالغزو والتجزئة ومسخ الهوية.. ومن خلال المناقشات الجادة والمستفيضة لمجمل القضايا المطروحة، توصلت الدورة في قراراتها وتوصياتها ورؤيتها إلى مايلي:
أولاً: في الجانب التنظيمي:
-أثنت الدورة على القيادات التنظيمية التي التزمت بالمواعيد المحددة لتقديم تقاريرها التنظيمية والإدارية، ومكنت قيادة القطر في هذه الدورة من اتخاذ القرارات اللازمة إزاءها على طريق استكمال خطوات برنامج الانتخابات القاعدية للفرق والشعب والفروع وصولاً إلى المؤتمر القطري الرابع المقرر عقده قريباً.
-أكدت الدورة على ضرورة وأهمية تفعيل أنشطة منظمات الحزب التنظيمية والسياسية بمزيد من تحمل أعضائه لمسؤولياتهم المادية والنضالية والفكرية، وبرفع وتيرة مساهمات منظمات الحزب العامة على الساحة لتعزيز البناء الداخلي الملتزم بنظام الحزب الداخلي ومبادئه وأهدافه ومنطلقاته، وللتصدي باقتدار البعثيين للتحديات والمخاطر التي تتهدد الوطن في وحدته وأمنه واستقراره ومستقبل أجياله، بالارتكاز على رؤية الحزب المقرة ووثيقة التحالف الوطني الديمقراطية.
ثانياً: في واقع وأوضاع التحالف الوطني الديمقراطي
وقفت الدورة أمام واقع التحالف الوطني الديمقراطي في مراجعة مسؤولة لماقطعه من شوط منذ التوقيع علي وثيقته وحتى اليوم، وأكد في هذا السياق على مايلي:
-ضرورة استكمال هيكلية التحالف بتشكيل فروع المجلس في المحافظات والمديريات باعتبارها تمثل أداة الفعل الجماهيري الشعبي في الساحة التي بها ومن خلالها فقط يتمكن التحالف من تحويل برامجه النضالية السياسية منها والاجتماعية والتنموية والديمقراطية إلى واقع عملي في كل أرجاء الوطن.
-إن العلاقة بين أطراف التحالف ظلت منذ التوقيع على وثيقته تراوح في المستوى الأدنى من التنسيق، عاجزين عن الوصول بها إلى مستوى التحالف الاستراتيجي الذي تضمنته الوثيقة، وذلك بفعل عدم تنفيذ وتفعيل قرارات وتوصيات اللجنة التنفيذية والمجلس الأعلى للتحالف، والتي نأمل أن تجد طريقها للتنفيذ والتحقق، حتى يتمكن التحالف وأحزابه من الاضطلاع بمهامه ومسؤولياته طبقاً لما تضمنته الوثيقة.
ثالثاً: أماَّ على المستوى الوطني.. وما يعتمل في بلادنا من أحداث وإرهاصات فقد أكدت الدورة على مايلي:
-إن البلد يتعرض لهجمة داخلية وخارجية خطرة تتطلب من قبل كل الخيرين مزيداً من الحكمة وبعد النظر وتحقيق أعلى درجات الاصطفاف الوطني للتصدي لقوى التخريب والتجزئة والتآمر على الوطن وأمنه واستقراره ووحدته الوطنية، ولمواجهة التحديات العصيبة الاجتماعية منها والاقتصادية والتنموية بما في ذلك غول الفساد التي يرتكز عليه أعداء اليمن للنيل من أمنه واستقراره ووحدته وتقدمه.
-إن أولى الأولويات بالنسبة لبلادنا هي مهمة استكمال بناء دولة المؤسسات دولة النظام والقانون التي بدونها يستحيل تحقيق الديمقراطية الحقه المنشودة، وبدفعها يستحيل تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، والقضاء على مراكز القوى بتجنحاتها القبلية والطائفية والعرقية.. إلخ، لذلك يشدد حزبنا على أن التعددية السياسية والحزبية هي السبيل الوحيد لتحقيق هذه الأولوية وأن الاحتكام إلى الدستور ومؤسساته هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار وحماية الثوابت الوطنية في الثورة والجمهورية والوحدة والديمقراطية.
-يدين حزبنا رفع السلاح في وجه مؤسسات الدولة من أي طرف كان ومهما كانت الظروف والأسباب، ويعتبر مثل هذه الأعمال والممارسات جرائم إرهابية تستحق الإدانة من كافة القوى الديمقراطية، وإن السكوت عنها أو تبريرها من قبل أي جهة كانت هو خروج وخرق للدستور وأحكامه وللقوانين النافذة وجرم موازٍ لفعل الخارجين على القانون.
-في الوقت الذي يبارك فيه حزبنا اتفاق الـ17 من تموز/يوليو 2010م الموقع بين كل من المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك الممثلة في البرلمان-مع ما أبداه من تحفظ على بعض نصوصه-ويعتبر الحوار المخرج الوحيد لأزمات البلد، فإنه يؤكد في نفس الوقت على مايلي:
أ-إن هذا الاتفاق هو بمثابة آلية لتنفيذ البند «أ» من اتفاقية فبراير 2009م، والذي يتضمن مناقشة ودراسة تطوير النظام السياسي على طريق المؤتمر الوطني العام.. وهي مهمة طويلة الأمد، يفترض أن لاتكون عائقاً أمام إنجاز بقية البندين الـ«2 و3» من اتفاقية فبراير 2009م خلال فترة التأجيل المحددة لانتخابات مجلس النواب.
ب-إن إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد باتفاقية فبراير، حق دستوري لايجب تجاوزه وإلا دخلت البلد في فراغ دستوري تنتفي فيه شرعية كل المؤسسات القائمة وفي مثل هذا الحال تصبح البلد على كف عفريت.
جـ-إن أي حوار يجب أن يكون تحت مظلة الثورة والوحدة والتعددية السياسية والحزبية، باعتبارها أداة النظام الديمقراطي الوحدوي، ويجب أن لايكون على طاولة الحوارات من لايؤمن ويقر بهذه الثوابت الوطنية المجمع عليها.
رابعاً: على المستوى القومي:
وقفت الدورة أمام مايعتمل على الساحة العربية من أحداث في ظل الغياب الواضح لأي دور عربي رسمي فاعل لمواجهة الأخطار المحيطة بالأمة على الأصعدة المختلفة وفي أكثر من قطر عربي، وبهذا الصدد أكدت على مايلي:
-في الوقت الذي يعتبر فيه حزبنا ماحدث من احتراب وانقسام في الصف الفلسطيني أدى إلى بروز دولتين وهميتين في أرض محتلة بالكامل، نكسة وطعنة نجلاء قاتلة للقضية الفلسطينية تتحمل مسؤوليتها التاريخية كلٍ من منظمتي حماس وفتح، فإنه في ذات الوقت يعتبر الحوارات القائمة-مباشرة أو غير مباشرة-مع الكيان الصهيوني مضيعة للوقت وتكريساً مرفوضاً للاحتلال ومشاريعه الاستيطانية، ويطالب كافة قوى وفصائل الثورة الفلسطينية توحيد صفوفها على قاعدة المقاومة بكل أشكالها المتاحة حتى التحرر واستعادة الأرض المسلوبة.
-يطالب الدول العربية دعم المقاومة وإحياء برنامج مقاطعة الكيان الصهيوني وسحب السفراء والممثليات العربية من تل أبيب وقطع كافة أشكال العلاقات مع هذا الكيان الدخيل الغاصب.. كوسيلة وحيدة لاستعادة الحقوق العربية.
-حيت الدورة الملاحم البطولية الرائعة التي تصنعها المقاومة العراقية على طريق تحرير العراق من الاحتلال وعملائه وزبانيته، وأدانت بكل أشكال الإدانة محاولات النظام الإيراني-الفارسي للتدخل في الشؤون العراقية، وسعيه الإجرامي لإثارة النعرات المناطقية والطائفية والعرقية في صفوف العراقيين ودفعهم للتقاتل خدمة لمصالحه وأهدافه الاستعمارية المرسومة.
-يدين حزبنا كل محاولات تجزئة القطر السوداني الشقيق ويطالب القوة الحية فيه إلى العمل سوياً للتصدي لمثل هذه المحاولات المدعومة والموجهة من القوى الاستعمارية، مؤكداً على أهمية أن يستجيب النظام إلى مطالب الأحزاب والقوى السياسية الوطنية والقومية الحريصة على حرية ووحدة السودان للتوافق على استراتيجية وطنية شاملة تفشل مخططات أعداء السودان، وتضع حداً للاختلالات القائمة وتعزز التلاحم الوطني في مواجهة شتى التحديات.
-إن الصومال الشقيقة أصبح اليوم قاعدة خطرة لقوى الإرهاب والقرصنة في موقع من أخطر وأهم المواقع الاستراتيجية في المنطقة العربية، وهو الأمر الذي يستدعي من كل أقطار الأمة وضع هذا القطر العربي ضمن أولوياته لدعم حكومته وإعادة بنائه وتخليصه من قوى وميليشيات الإرهاب والقرصنة خدمة للأمن والاستقرار في القرن الأفريقي والمنطقة العربية والبحرين العربي والأحمر.