أم فرات - مدد .. ياصدام .. مدد
  _
 

منتدى صنعاء العربي الاسلامي

 
 

المواضيع الرئيسية

الرئيسية
حوارات
دراسات
تحقيقات  
تقارير
أرشيف الأخبار  
بيانات
بيانات قطر اليمن
بيانات القيادة القومية  
بيانات قطر العراق  
من فكر البعث  
تاريخ البعث القومي  
معرض الصور 
الفيديو والصوت  
إصدارات  

 

مواقع صديقة

داخل العدد

من حياة صدام 
المرأة والطفولة
كتابات
أدب وثقافة
شباب ورياضة
الأخيرة

بحث

البحث في
Google

  البحث في
بواسطة جوجل



حزب البعث العربي الاشتراكي القومي-قطر اليمن | مؤتمرات الحزب | صحيفة الإحياء العربي

 

 

مقالات: الأستاذة / أم فرات
 

أنت الحقيقة الوحيدة

الإحياء نت

■ بقلم أم فرات

ماذا أقول ومن أين أبدأ؟؟ لا أدري ولكن هناك صور وأحداث ومشاعر وتطورات حدثت بسرعة، بل أسرع مما كنت أتوقع، صحيح أنني مؤمنة أيماناً لا يتزعزع، وموقنة كل اليقين، بأن صدام حسين هو معجزة وأسطورة، وأنه من اللذين رضي الله عنهم وأرضاهم، وأنه من الرجال اللذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وأنه من اللذين فتح الله عليهم ما فتح لأنبيائه وأوليائه ورسله، وأن ما حدث في هذه الأيام هي أحدى تنبأته، ولكن ما فوجئت به هو هذه السرعة في سير الأحداث، ما فاجئني هو أن ما حدث لم يكن ليحدث لولا القدرة اللاهية، التي لم مكنت أطفال وشباب ونساء وشيوخ العرب اللذين حزنوا على رحيل صدام، أن يروا مصير من تآمر عليه، وشمت به وخذله من الحكام العرب الخونة والأقزام، ويأبى الحقير إلا أن يكون حقيرا.

تتداخل الصور في مخيلتي وأنا أرى صورة القزم مبارك، وهو يظهر متجهم، ومحتقن الوجه، وكظيم، وهو يفرض وجوده على شعب رفع له الحذاء رداً على خطابه.

وبين صورة العظيم الخالد، الذي استحضرت صورته عندما بثت الفضائية العراقية لقائه بالمسئولين عقب نتائج الاستفتاء الشعبي على بقائه كرئيس لشعب العراق، الذي سمي بيوم (الزحف الكبير) و (يوم البيعة)، تلك الصورة التي كانت تشع بالنور والوقار والهيبة وهو يستمع ويرى صور المواطنين الذين كتبوا له نعم بدمائهم، وليس بالقلم، لم يتحمل ذلك الكلام وبكى لثقل المسؤولية والأمانة التي حملها إياه الشعب، بكى فرحاً بشعبه الذي يبادله الحب باعتزاز ويحمله مسئوليته، ومسئولية الأمة وقدسها.

كانت هناك مشاعر لا أدري ما هي، ولكنها لم تكن الشماتة، لأن من يحب صدام حسين لا يمكن أن يشمت بأحد، ولكنني أقول، هو المدد.. فمدد.. يا صدام حسين مدد.. كنت القائد الأمين على الشعب والأمة، كنت العين التي لا تنام على مصالح الشعب والأمة، كنت السيف الذي تحارب به أمتنا العربية كل الأعداء، سواءاً الفرس أو الصهاينة أو الأمريكان، كنت، في أحلك الظروف، وفي حصار عليك وعلى عراقك من العالم كله -أشد من حصار قريش لبني هاشم - دام ثلاثة عشر عاماً، كنت تبني وتعمر وتصل ببلدك وشعبك إلى مصاف الدول المتقدمة والمصنعة في العالم، وتقضي على الأمية تماماً في العراق، وتبني مشروعك الحضاري الاقتصادي والعسكري العظيم.. لم يكن في العراق من لا يجد لقمة عيشه، ولا من ينام على الرصيف لا يجد مسكناً يؤويه، ولا من يتسكع في الشوارع بدون عمل، ولا من يحرق نفسه لأنه لم يجد ما يأكل، ولا من يقتل أطفاله ثم ينتحر لأنه لا يجد ما يطعمهم، بل بالعكس كان كل مواطن يستلم بالبطاقة التموينية كل احتياجاته الضرورية وحتى الكماليات التي لا يجد معظم المواطنين الاحتياجات الضرورية منها في كل البلدان العربية التي لا تعاني من حصار وليست في حالة حرب، بل بالعكس حتى العرب والأجانب اللذين يتجاوز بقاءهم في العراق الستة أشهر تصرف لهم البطاقة التموينية ويستلمون بموجبها حصتهم التموينية.

هكذا كنت وهكذا كان الشعب في عهدك، كنت الكرامة والعزة، لذلك كان العراقيون يعيشون في أمان وأمن واستقرار رغم الحصار والحرب وأشكال التآمر التي مارسها أ‘داء العروبة والإسلام بمساعدة الخونة والحثالة من الحكام العرب.

حشد أعداء الأمة أعداء الإنسانية أعداء العرب والمسلمين كل عدتهم لأجل إطفاء نورك الذي يشع على الدنيا من أرض الرافدين، ذلك النور الذي سطع حتى أعماهم، وجعلهم يتصرفون بشكل هستيري، ساعة يقولون (سوف نحرر الشعب العراقي من الطاغية)، وساعة سوف يحتلون العراق (لأجل أسلحة الدمار الشامل) وتارة لأنه (يشكل خطراً على دول المنطقة) وأخرى (دول الجوار) وووو.. الخ. وأملوا كثيراً وقالوا أن الشعب العراقي (سوف يستقبلهم بالورود)، ولم يحدث ذلك، ولكي يحق الله الحق (ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون) تتكالب قوى الشر العالمي لاحتلال العراق - وينهق الإعلام العربي والعالمي بسقوط نظام صدام حسين، وينعق الناعقون بأنه الرئيس المخلوع وأن الطاغية قد سقط - وفي الحقيقة صدام حسين ونظامه وشعبه ورفاقه، كان يتصدى للطاغوت الذي جاء لاحتلال أرضهم واستباحة حرماتهم وأموالهم، ولم يهرب، ولم يطلب اللجوء، ولم يخاف، وظهر وهو مقيد ومكبل، وكانت هذه الصور أليمة بالنسبة لي ولكل شريف في العالم، ولكنه، لم يخيب الأمل حتى وهو في قفص الأسر، كان وكما هو نور الله في الأرض يشع ويملئ الدنيا ضياء، ظهر القائد العظيم القوي الذي لا يهاب حتى الموت، ظهر على حقيقته في أبهى صورها فكان المؤمن الصابر المحتسب، كان يحاسب جلاديه ويقاضيهم بالحق ويغلبهم، ويفضحهم، ويظهر كل مره بقوة وعظمة مستمدة من عظمة الله لأنه مؤمن صدق ما عاهد الله عليه، فضاقت الدنيا بأعدائه، ولم يستطيعوا أن يحتملوا ظهور القائد بتلك الصورة التي أزاحت كل الغيوم عن شمسه الساطعة والتي أظهرت كم هو نقي وطاهر و لم يفلحوا بتشويه صورته. وسقطت كل حججهم التي تحججوا بها لاحتلال العراق، فقرروا أن يتخلصوا منه، لأنه مازال يشكل خطراً كبير عليهم حتى وهو في الأسر، بعد أن فشلت كل محاولاتهم بإغرائه بالجاه وإعادته إلى السلطة، أو أن ينجوا بحياته ويختار هو وعائلته أي بلد يذهب إليه وهم يؤمنون له كل ما يريد من مستلزمات الحياة، مقابل بيان منه أو كلمه يقولها للمقاومة بأن تخضع لهم، ولكنه رفض كل تلك المغريات، وفضل الاستشهاد بشرف، فأقدموا على تنفيذ كل ما وسوس لهم الشيطان به، وبكل ما يمتلكون من أحقاد قذرة كأنفسهم، بأن يذبحوه يوم العيد لكي يذلوا العرب والمسلمين ويكسروا كبرياءهم، ويحقروهم، ولكن يأبى الله إلا أن يسطع نوره مرة أخرى ويظهر القائد بتلك الصورة المهيبة المشرقة ويترجل الحياة الدنيا صاعداً إلى السماء وهو مبتسم ومتهلل فرحاً مستهزئاً بهم وبأحقادهم، ويقول عاشت الأمة العربية وعاشت فلسطين عربية وليسقط الاحتلال وليسقط العملاء...

كانت هذه هي النهاية التي يختتم بها الله حياة من أحبهم واصطفاهم كما انتهى حال المسيح عيسى ابن مريم، وكما كان حال يحيى أبن عمران، عليهم السلام، هكذا كانت نهاية سيد الشهداء، وبهذه العظمة وبهذه الحالة الإيمانية، وبذاك التجلي، وبتلك الصورة التي لا تليق إلا بمن صدق مع الله ومع نفسه ومع أمته وشعبه، فأعطاه الله هذه الشهادة وهذه العظمة والعزة وصار فخراً ورمزاً، بكى عليه العراقيون والعرب والمسلمين والإنسانية أجمعها، فقدوه، وافتقدوه بعد رحيله، وبعد ما آل إليه الحال من قتل وسفك وهتك للحرمات، واغتصاب للحقوق وهتك للأعراض، الأمة كلها يتيمة والعالم كله موحش، وعلى أي شيء سنحزن بعده، كان كل شيء، وبعده لا شيء، خلده العراقيون، وفاءاً منهم له ورغم أن شيئاً لا يوفه حقه، ولكنهم حزنوا عليه.

ورغم الاحتلال، والقهر والتعسف إلا أن العراق، شماله وجنوبه، شرقه وغربه، أعلن الشعب فيه الحداد رغم أنف المحتلين الأمريكان والفرس الصفويين والصهاينة، وبقى العزاء مفتوحاً أربعين يوماً، وصنع العراقيون من مرقد صدام حسين مزاراً فيه صوره يزورونه ويتذكرونه ويذهبون إليه يشكون إليه حزنهم ويحتفلون بذكرى ميلاده وكل الأعياد والأيام التي كانوا يحتفلون بها معه التي جعلت منهم أرقى الدول والشعوب.

رحمك الله يا صدام، رغم كل المكائد والدسائس والأحقاد التي نعق بها أعداء الإنسانية والخير وضعفاء النفوس والممسوخين من بني البشر، ولكن لم يتجرءوا أن يقولوا أن صدام حسين أو أي مسئول في نظامه أو أفراد أسرته كان يمتلك ثروة مقدارها كذا..أو أن حساباتهم في البنوك الأوربية كذا أو أنهم يمتلكون بيوتاً أو قصوراً بالخارج بأسمائهم أو بأسماء أقاربهم، رغم أن البحث عن أية أرصدة أو ممتلكات مستمر منذ عام 1990م وحتى اليوم..

رحمك الله يا صدام، يا من لم تهرب ولم تسلم ولم تستسلم لقوى الاحتلال والشر، بل بقيت تحمل سلاحك وتقاوم حتى آخر لحظه أنت وأولادك وعائلتك ورفاقك، وكرمك الله وشرفك بالشهادة ورضي عنك وأرضاك، يا من لم تخزنا، وجعلتنا نرفع رؤوسنا عالياً عندما نقول نحن بعثيون، نحن رفاق صدام حسين.

لقد أصبحت أسطورة في الدنيا وفي الآخرة، فمدد يا صدام حسين مدد.. لكل شعوب الأمة العربية، وكل المقهورين مدد.

 

 

 
 

الإحياء نت

يرجى الإشارة إلى المصدر عند إعادة النشر أو الاقتباس

 
 

تكبير وتصغير الخط 

تصغير الخط تكبير الخط

إطبع الصفحة

 

 

اتصل بنا
ehyaa.ye@yahoo.com